جعفر بن البرزنجي
78
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ( سمّى ) أي لقّب ( بقصىّ : لتقاصيه ) أي تباعده عن عشيرته كما في « المواهب » ( في بلاد قضاعة ) بضم القاف وضاد معجمة وعين مهملة ، احتملته أمه فاطمة بنت سعد العذرى إليها كما قاله الزرقاني عن ابن إسحاق . قال الحلبي في « إنسان العيون » : ولعلها جهة الشام فلا يخالف ما قيل . قيل له قصىّ : لأنه بعد مع أمه إلى الشام ؛ لأن أمه تزوّجت بعد موت أبيه وهو فطيم - بشخص يقال له : ربيعة بن خزام العذرى ، وقيل بالعكس ، فرحل بها إلى الشام . لكن يعكّر عليه ما في « القاموس » أنها جهة اليمن . وقال الزرقاني في « شرح المواهب » : شعب من معد أو من اليمن . . انتهى . ( القصيّة ) بفتح القاف ، أي البعيدة عن مكة ( إلى أن أعاده ) أرجعه ( الله ) سبحانه و ( تعالى ) وذلك أن قصيّا كان لا يعرف له أبا إلا زوج أمه ، فلما كبر وقع بينه وبين زوج أمه شر ، وناضل « 1 » رجلا منهم بنضلة وغلبه ، فغضب ذلك الرجل وعيّر قصيّا بالغربة ، وقال له : ألا تلحق بقومك وبلدك فإنك لست منا . فقال : ممن أنا ؟ قيل له : سل أمك ، فشكا إلى أمه فقالت : بلدك خير من بلادهم ، وقومك خير من قومهم ، أنت أكرم أبا منهم ، أنت ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة القرشي ، وقومك بمكة عند البيت الحرام تغدو إليه العرب ، وقد قالت لي كاهنة رأتك صغيرا أنك تلى أمرا جليلا . فلما أراد الخروج إلى مكة صبّرته أمه إلى أن خرج مع حجّاج قضاعة ( إلى ) وطنه الأصلي ووطن أصوله من ولد إسماعيل - عليه السلام - فمن بعده ( الحرم ) أي حرم مكة وما حولها مما يحرم فيه الاصطياد وغيره . قال بعضهم : وسمى حرما لتحريم اللّه تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرم في
--> ( 1 ) ناضل : حامى ودافع .